مرتضى الزبيدي

183

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

في فضل الكلام الطيب وتضاده الخصومة والمراء والجدال واللجاج ، فإنه الكلام المستكره الموحش المؤذي للقلب المنغص للعيش المهيج للغضب الموغر للصدر نسأل اللّه حسن التوفيق بمنه وكرمه . الآفة السادسة : التقعر في الكلام بالتشدق وتكلف السجع والفصاحة والتصنع فيه بالتشبيبات والمقدمات وما جرت به عادة المتفاصحين المدعين للخطابة وكل ذلك من التصنع المذموم ومن التكلف الممقوت الذي قال فيه صلّى اللّه عليه وسلم : « أنا وأتقياء أمتي برآء من التكلف » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن أبغضكم إليّ وأبعدكم مني مجلسا الثرثارون المتفيهقون المتشدقون في الكلام » .